ودالعكلي نيوز
ودالعكلي نيوز
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» شركة رش مبيدات بالرياض
من طرف moslema_r الأربعاء 12 يونيو 2024 - 21:36

» متجر بيرفكتو
من طرف nouramrfouad94 الثلاثاء 11 يونيو 2024 - 22:19

» تنظيف مكيفات بالرياض
من طرف Walaa azmy الثلاثاء 11 يونيو 2024 - 15:01

» هناجر
من طرف moslema_r الإثنين 10 يونيو 2024 - 21:50

» نصائح لتنظيف الملابس في الغسالة
من طرف nouramrfouad94 الإثنين 10 يونيو 2024 - 10:47

» تحليل تهامه تداول
من طرف doaausef3i الإثنين 10 يونيو 2024 - 9:05

» شركة مكافحة الصراصير بالرياض
من طرف moslema_r الأحد 9 يونيو 2024 - 23:23

» شركة مكافحة النمل الابيض بالرياض
من طرف moslema_r الأربعاء 5 يونيو 2024 - 22:18

» شركة مصاعد بالخفجي
من طرف Walaa azmy الثلاثاء 4 يونيو 2024 - 22:27

» شركة المثالي كلين لخدمة المنزل
من طرف مسوقة المملكة الثلاثاء 4 يونيو 2024 - 18:58

المشاركات التي حصلت على أكثر ردود أفعال في الشهر
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
moslema_r
من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_rcapمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Voting_barمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_lcap 
nouramrfouad94
من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_rcapمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Voting_barمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_lcap 
Walaa azmy
من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_rcapمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Voting_barمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_lcap 
doaausef3i
من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_rcapمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Voting_barمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_lcap 
مسوقة المملكة
من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_rcapمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Voting_barمن اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Vote_lcap 

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
لا يوجد مستخدم

خادم Discord

ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺫﺍﺕ ﺻﻠﺔ

من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ

اذهب الى الأسفل

من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ Empty من اسما۽الله الحسني ﺍﻟﻤﻠﻚ

مُساهمة من طرف قسي وبس2 الأحد 18 أبريل 2021 - 13:57

ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻱ ﺣﺎﺯﻩ ﻭﺍﻧﻔﺮﺩ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻭﺍﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ﺑﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ . ﻭﺍﻻﺳﻢ ﻣﺎﻟﻚ . ﻭﺃﻣﻠﻜﻪ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻭ ﻣﻠﻜﻪ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻱ ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻠﻜﺎ ﻟﻪ . ﻭﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺃﻱ ﺍﻣﺘﻠﻜﻪ . ‏( ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ ‏) ﺑﻔﺘﺢﺍﻟﻤﻴﻢ ﻭﺍﻟﻼﻡ ﻫﻮ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ، ﻭﻫﻮ ﺟﻨﺲ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﻮﺭﺍﻧﻲ ﻟﻄﻴﻒ ﻛﺠﺒﺮﻳﻞ ﻭﻋﺰﺭﺍﺋﻴﻞ . ﺃﻣﺎ ‏( ﺍﻟﻤﻠﻚ ‏) ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﻭﻛﺴﺮ ﺍﻟﻼﻡ ﻓﻬﻮ ﺍﺳﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ . ﻭﻫﻮﻳﻌﻨﻲ ﺫﻭ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻤﻠﻚ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﻨﺎﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﻌﻠﻢ . ﺣﻴﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﺎﻟﻚ . ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻠﻜﻪ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﺑﺤﺪﻭﺩ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ . ﻭﻗﺪ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻻﺳﻢ ‏( ﻣﻠﻚ ‏) ﻣﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻼﺣﻆ ﺃﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻀﺎﻓﺎ . ﻛﺄﻥ ﻧﻘﻮﻝﻣﻠﻚ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ ﺃﻱ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺒﻠﺠﻴﻜﺎ .
ﻫﺬﺍ ﻋﻦ ﻣﻠﻚ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺤﻖ ﺟﻞﻭﻋﻼ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺨﺘﻠﻒ، ﻷﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻴﺲ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻓﺤﺴﺐ . ﺑﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ . ﺍﻟﺬﻱﻳﻤﻠﻚ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻭﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻬﺎ . ﺇﺫﺍ ﺍﻣﺘﻠﻚ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻗﻄﻌﺔ ﺃﺭﺽ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﻴﺮ ﻣﺎﻟﻜﺎ . ﺃﻣﺎﺍﻟﺤﻖ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﻤﻠﻚ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﺎ ﺑﺤﻜﻢ ﻛﻮﻧﻪﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻟﻬﻤﺎ ﻭﻟﻠﻜﻮﻥ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ . ﺇﻥ ﻣﻦ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺼﻴﺮ ﻣﺎﻟﻜﺎ ﻟﻪ . ﻓﻤﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﺃﻥﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻟﻤﺎ ﺧﻠﻖ ﺃﺟﻠﻰ ﻭﺃﻭﺿﺢ .
ﻭﻣﻠﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻰ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻮﺟﻮﻩ ﺃﺧﺮﻯ . ﻓﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺭﻣﺰﻳﺔ، ﺃﻣﺎ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻓﻬﻲ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ . ﺇﻥ ﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻭﻻ ﻳﺸﺎﺭﻛﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺃﺣﺪ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﺃَﻟَﻢْ ﺗَﻌْﻠَﻢْ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻪُ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻦْ ﻭَﻟِﻲٍّ ﻭَﻟَﺎ ﻧَﺼِﻴﺮٍ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ـ 107 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﻭَﻟِﻠَّﻪِ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻗَﺪِﻳﺮٌ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ ـ 189 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻭَﻗَﺎﻟَﺖِ ﺍﻟْﻴَﻬُﻮﺩُ ﻭَﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ ﻧَﺤْﻦُ ﺃَﺑْﻨَﺎﺀُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺃَﺣِﺒَّﺎﺅُﻩُ ﻗُﻞْ ﻓَﻠِﻢَ ﻳُﻌَﺬِّﺑُﻜُﻢْ ﺑِﺬُﻧُﻮﺑِﻜُﻢْ ﺑَﻞْ ﺃَﻧْﺘُﻢْ ﺑَﺸَﺮٌ ﻣِﻤَّﻦْ ﺧَﻠَﻖَ ﻳَﻐْﻔِﺮُ ﻟِﻤَﻦْ ﻳَﺸَﺎﺀُ ﻭَﻳُﻌَﺬِّﺏُ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎﺀُ ﻭَﻟِﻠَّﻪِ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻣَﺎ ﺑَﻴْﻨَﻬُﻤَﺎ ﻭَﺇِﻟَﻴْﻪِ ﺍﻟْﻤَﺼِﻴﺮُ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ـ 18 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﻟِﻠَّﻪِ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻣَﺎ ﻓِﻴﻬِﻦَّ ﻭَﻫُﻮَ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻗَﺪِﻳﺮٌ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ـ 120 ‏)
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﻠﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺳﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺈﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ . ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻜﻮﻧﻪ، ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮﻧﻬﻢ ﺇﻟﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ، ﻭﻟﻘﺪ ﻛﻠﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﺗﻢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻧﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ . ﻓﻘﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﻗُﻞْ ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺇِﻧِّﻲ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻟَﻴْﻜُﻢْ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻟَﻪُ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻟَﺎ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻟَّﺎ ﻫُﻮَ ﻳُﺤْﻴِﻲ ﻭَﻳُﻤِﻴﺖُ ﻓَﺂَﻣِﻨُﻮﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟِﻪِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺍﻟْﺄُﻣِّﻲِّ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺆْﻣِﻦُ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻛَﻠِﻤَﺎﺗِﻪِ ﻭَﺍﺗَّﺒِﻌُﻮﻩُ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﻬْﺘَﺪُﻭﻥَ {"158" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ‏)
ﻭﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻠﻜﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻪ ﺑﺨﻠﻖ ﺟﺪﻳﺪ . ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟﻨَّﺎﺱُ ﺃَﻧْﺘُﻢُ ﺍﻟْﻔُﻘَﺮَﺍﺀُ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟْﻐَﻨِﻲُّ ﺍﻟْﺤَﻤِﻴﺪُ ‏( 15 ‏) ﺇِﻥْ ﻳَﺸَﺄْ ﻳُﺬْﻫِﺒْﻜُﻢْ ﻭَﻳَﺄْﺕِ ﺑِﺨَﻠْﻖٍ ﺟَﺪِﻳﺪٍ ‏( 16 ‏) ﻭَﻣَﺎ ﺫَﻟِﻚَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺑِﻌَﺰِﻳﺰٍ ‏( 17 ‏) { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃﺮ ‏)
ﻛﻤﺎ ﻳﻤﻠﻚ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻳﻀﻴﻒ ﺇﻟﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﻓَﺎﻃِﺮِ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺟَﺎﻋِﻞِ ﺍﻟْﻤَﻠَﺎﺋِﻜَﺔِ ﺭُﺳُﻠًﺎ ﺃُﻭﻟِﻲ ﺃَﺟْﻨِﺤَﺔٍ ﻣَﺜْﻨَﻰ ﻭَﺛُﻠَﺎﺙَ ﻭَﺭُﺑَﺎﻉَ ﻳَﺰِﻳﺪُ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺨَﻠْﻖِ ﻣَﺎ ﻳَﺸَﺎﺀُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻗَﺪِﻳﺮٌ {"1" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃﺮ ‏)
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻧﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺤﻴﻲ ﻭﻳﻤﻴﺖ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﺣﻴﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻭﻻ ﻳﺸﺎﺭﻛﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪ . ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﺝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺭﺑﻪ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺁﺗﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻠﻜﺎ، ﻓﺘﺨﻴﻞ ﺑﺠﻬﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻹﻣﺎﺗﺔ ﻓﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﺛﻢ ﻋﻔﺎ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﻴﺎﻩ . ﻭﺇﺫﺍ ﻧﻔﺬ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻢ ﻓﻘﺪ ﺃﻣﺎﺗﻪ .
ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻠﻚ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ : ﺇﻥ ﻋﻔﻮﻙ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣﻜﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ ﻟﻴﺲ ﺇﺣﻴﺎﺀ، ﻷﻥ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺃﻧﺖ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﻻ ﺫﺍﻙ، ﻭﺇﻥ ﺍﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺟﺪﻻ ﺃﻧﻚ ﻋﻔﻮﺕ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺣﻜﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻤﻮﺕ، ﻓﺈﻧﻚ ﺑﺬﻟﻚ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﺣﻴﻴﺘﻪ . ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﺗﻌﻔﻮ ﻋﻨﻪ . ﺃﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﺩﻋﺎﺋﻚ ﺑﺄﻧﻚ ﻧﻔﺬﺕ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﺈﻧﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺪ ﺃﻣﺘﻪ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻢ ﻣﻐﻠﻮﻁ؛ ﻷﻧﻚ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﺬﺕ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻮﺗﻪ، ﻭﻟﻢ ﺗﻤﺘﻪ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻚ ﻭﻗﺪﺭﺗﻚ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻟﻢ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻲ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﻝ، ﻷﻥ ﺣﺠﺞ ﻗﻬﺮ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﻴﻦ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﺤﺼﻰ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺣﺠﺔ ﻳﺴﻴﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﻤﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻬﺎ ﺩﻓﻌﺎ ﻭﻻ ﺭﺩﺍ . ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﺃَﻟَﻢْ ﺗَﺮَ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺣَﺎﺝَّ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢَ ﻓِﻲ ﺭَﺑِّﻪِ ﺃَﻥْ ﺁَﺗَﺎﻩُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚَ ﺇِﺫْ ﻗَﺎﻝَ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢُ ﺭَﺑِّﻲَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺤْﻴِﻲ ﻭَﻳُﻤِﻴﺖُ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻧَﺎ ﺃُﺣْﻴِﻲ ﻭَﺃُﻣِﻴﺖُ ﻗَﺎﻝَ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢُ ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺄْﺗِﻲ ﺑِﺎﻟﺸَّﻤْﺲِ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﺸْﺮِﻕِ ﻓَﺄْﺕِ ﺑِﻬَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﻐْﺮِﺏِ ﻓَﺒُﻬِﺖَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻛَﻔَﺮَ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﺎ ﻳَﻬْﺪِﻱ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡَ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ {"258" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ‏)
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻌﻠﻢ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ . ﻳﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﻭَﺣَﺎﺟَّﻪُ ﻗَﻮْﻣُﻪُ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺗُﺤَﺎﺟُّﻮﻧِّﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻗَﺪْ ﻫَﺪَﺍﻥِ ﻭَﻟَﺎ ﺃَﺧَﺎﻑُ ﻣَﺎ ﺗُﺸْﺮِﻛُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻥْ ﻳَﺸَﺎﺀَ ﺭَﺑِّﻲ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﺳِﻊَ ﺭَﺑِّﻲ ﻛُﻞَّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻋِﻠْﻤًﺎ ﺃَﻓَﻠَﺎ ﺗَﺘَﺬَﻛَّﺮُﻭﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ـ 80 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﺧَﻠَﻘَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺗُﺮَﺍﺏٍ ﺛُﻢَّ ﻣِﻦْ ﻧُﻄْﻔَﺔٍ ﺛُﻢَّ ﺟَﻌَﻠَﻜُﻢْ ﺃَﺯْﻭَﺍﺟًﺎ ﻭَﻣَﺎ ﺗَﺤْﻤِﻞُ ﻣِﻦْ ﺃُﻧْﺜَﻰ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻀَﻊُ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﻌِﻠْﻤِﻪِ ﻭَﻣَﺎ ﻳُﻌَﻤَّﺮُ ﻣِﻦْ ﻣُﻌَﻤَّﺮٍ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻨْﻘَﺺُ ﻣِﻦْ ﻋُﻤُﺮِﻩِ ﺇِﻟَّﺎ ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏٍ ﺇِﻥَّ ﺫَﻟِﻚَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻳَﺴِﻴﺮٌ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻓﺎﻃﺮ ـ 11 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﺟَﻌَﻞَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺍﻟْﻜَﻌْﺒَﺔَ ﺍﻟْﺒَﻴْﺖَ ﺍﻟْﺤَﺮَﺍﻡَ ﻗِﻴَﺎﻣًﺎ ﻟِﻠﻨَّﺎﺱِ ﻭَﺍﻟﺸَّﻬْﺮَ ﺍﻟْﺤَﺮَﺍﻡَ ﻭَﺍﻟْﻬَﺪْﻱَ ﻭَﺍﻟْﻘَﻠَﺎﺋِﺪَ ﺫَﻟِﻚَ ﻟِﺘَﻌْﻠَﻤُﻮﺍ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﻣَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺑِﻜُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻋَﻠِﻴﻢٌ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ـ 97 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺑِّﻲ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﺍﻟْﻘَﻮْﻝَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟﺴَّﻤِﻴﻊُ ﺍﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ـ 4 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻋﺰ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻞ :
} ﻗُﻞْ ﺃَﻧْﺰَﻟَﻪُ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳَﻌْﻠَﻢُ ﺍﻟﺴِّﺮَّ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺇِﻧَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻏَﻔُﻮﺭًﺍ ﺭَﺣِﻴﻤًﺎ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ـ 6 ‏)
ﻭﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻠﻜﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻥ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﻳﺴﺘﺠﺪ ﺑﺈﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﺑﻌﻠﻤﻪ . ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﻗُﻞِ ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﻓَﺎﻃِﺮَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻋَﺎﻟِﻢَ ﺍﻟْﻐَﻴْﺐِ ﻭَﺍﻟﺸَّﻬَﺎﺩَﺓِ ﺃَﻧْﺖَ ﺗَﺤْﻜُﻢُ ﺑَﻴْﻦَ ﻋِﺒَﺎﺩِﻙَ ﻓِﻲ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻓِﻴﻪِ ﻳَﺨْﺘَﻠِﻔُﻮﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺰﻣﺮ ـ 46 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻗُﻞْ ﺇِﻥَّ ﺍﻟْﻤَﻮْﺕَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺗَﻔِﺮُّﻭﻥَ ﻣِﻨْﻪُ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻣُﻼﻗِﻴﻜُﻢْ ﺛُﻢَّ ﺗُﺮَﺩُّﻭﻥَ ﺇِﻟَﻰ ﻋَﺎﻟِﻢِ ﺍﻟْﻐَﻴْﺐِ ﻭَﺍﻟﺸَّﻬَﺎﺩَﺓِ ﻓَﻴُﻨَﺒِّﺌُﻜُﻢْ ﺑِﻤَﺎ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ـ 8 ‏)
ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻤﻪ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﻝ ﺑﺨﻮﺍﻃﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﻭﻣﺎ ﺗﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﺃَﻟَّﺎ ﻳَﺴْﺠُﺪُﻭﺍ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺨْﺮِﺝُ ﺍﻟْﺨَﺐْﺀَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﻳَﻌْﻠَﻢُ ﻣَﺎ ﺗُﺨْﻔُﻮﻥَ ﻭَﻣَﺎ ﺗُﻌْﻠِﻨُﻮﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻞ ـ 25 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺗُﺠْﺰَﻯ ﻛُﻞُّ ﻧَﻔْﺲٍ ﺑِﻤَﺎ ﻛَﺴَﺒَﺖْ ﻟَﺎ ﻇُﻠْﻢَ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺳَﺮِﻳﻊُ ﺍﻟْﺤِﺴَﺎﺏِ {"69" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻏﺎﻓﺮ ـ 16 ‏)
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻣﺂﻝ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻟﻴﻪ . ﻓﻜﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ . ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﻟَﻪُ ﻣُﻠْﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺗُﺮْﺟَﻊُ ﺍﻟْﺄُﻣُﻮﺭُ {"5" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ‏)
ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﺭَﺏِّ ﺍﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦَ ‏( 2 ‏) ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ ‏( 3 ‏) ﻣَﺎﻟِﻚِ ﻳَﻮْﻡِ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ‏( 4 ‏) { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ‏)
ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﻳَﻮْﻡَ ﻫُﻢْ ﺑَﺎﺭِﺯُﻭﻥَ ﻟَﺎ ﻳَﺨْﻔَﻰ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺷَﻲْﺀٌ ﻟِﻤَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚُ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟْﻮَﺍﺣِﺪِ ﺍﻟْﻘَﻬَّﺎﺭ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻏﺎﻓﺮ ـ 16 ‏)
ﻭﺃﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻨﻔﺮﺩ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ، ﺑﻼ ﺷﺮﻳﻚ ﻳﻨﺎﺯﻋﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ﻭﺭﺑﻮﺑﻴﺘﻪ ﻭﺃﻟﻮﻫﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ . ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ :
} ﻭَﻗُﻞِ ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻟَﻢْ ﻳَﺘَّﺨِﺬْ ﻭَﻟَﺪًﺍ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻜُﻦْ ﻟَﻪُ ﺷَﺮِﻳﻚٌ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚِ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﻜُﻦْ ﻟَﻪُ ﻭَﻟِﻲٌّ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺬُّﻝِّ ﻭَﻛَﺒِّﺮْﻩُ ﺗَﻜْﺒِﻴﺮًﺍ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ ـ 111 ‏)
ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻓﻬﻮ ـ ﺇﺫﻥ ـ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺑﻼ ﺷﺮﻳﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻨﻔﻊ ﻭﺍﻟﻀﺮ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ :
} ﻗُﻞْ ﺃَﺗَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﻳَﻤْﻠِﻚُ ﻟَﻜُﻢْ ﺿَﺮًّﺍ ﻭَﻟَﺎ ﻧَﻔْﻌًﺎ ﻭَﺍﻟﻠَّﻪُ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺴَّﻤِﻴﻊُ ﺍﻟْﻌَﻠِﻴﻢُ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ـ 76 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﻗُﻞْ ﻣَﻦْ ﻳَﺮْﺯُﻗُﻜُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺃَﻣَّﻦْ ﻳَﻤْﻠِﻚُ ﺍﻟﺴَّﻤْﻊَ ﻭَﺍﻟْﺄَﺑْﺼَﺎﺭَ ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﺨْﺮِﺝُ ﺍﻟْﺤَﻲَّ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤَﻴِّﺖِ ﻭَﻳُﺨْﺮِﺝُ ﺍﻟْﻤَﻴِّﺖَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺤَﻲِّ ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﺪَﺑِّﺮُ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮَ ﻓَﺴَﻴَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻓَﻘُﻞْ ﺃَﻓَﻠَﺎ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ـ 31 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻭَﻳَﻌْﺒُﺪُﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻥِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﻳَﻤْﻠِﻚُ ﻟَﻬُﻢْ ﺭِﺯْﻗًﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺴْﺘَﻄِﻴﻌُﻮﻥَ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺤﻞ ـ 73 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻖ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ :
} ﺳَﻴَﻘُﻮﻝُ ﻟَﻚَ ﺍﻟْﻤُﺨَﻠَّﻔُﻮﻥَ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺄَﻋْﺮَﺍﺏِ ﺷَﻐَﻠَﺘْﻨَﺎ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟُﻨَﺎ ﻭَﺃَﻫْﻠُﻮﻧَﺎ ﻓَﺎﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﺑِﺄَﻟْﺴِﻨَﺘِﻬِﻢْ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺑِﻬِﻢْ ﻗُﻞْ ﻓَﻤَﻦْ ﻳَﻤْﻠِﻚُ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﺇِﻥْ ﺃَﺭَﺍﺩَ ﺑِﻜُﻢْ ﺿَﺮًّﺍ ﺃَﻭْ ﺃَﺭَﺍﺩَ ﺑِﻜُﻢْ ﻧَﻔْﻌًﺎ ﺑَﻞْ ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻤَﺎ ﺗَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺧَﺒِﻴﺮًﺍ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺘﺢ ـ 11 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺭﺑﻨﺎ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻗُﻞِ ﺍﺩْﻋُﻮﺍ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺯَﻋَﻤْﺘُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﻓَﻠَﺎ ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻛَﺸْﻒَ ﺍﻟﻀُّﺮِّ ﻋَﻨْﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺤْﻮِﻳﻠًﺎ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ ـ 56 ‏)
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺍﻟﺤﻖ :
} ﻭَﺍﺗَّﺨَﺬُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ ﺁَﻟِﻬَﺔً ﻻ ﻳَﺨْﻠُﻘُﻮﻥَ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻫُﻢْ ﻳُﺨْﻠَﻘُﻮﻥَ ﻭَﻻ ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻷَﻧْﻔُﺴِﻬِﻢْ ﺿَﺮًّﺍ ﻭَﻻ ﻧَﻔْﻌًﺎ ﻭَﻻ ﻳَﻤْﻠِﻜُﻮﻥَ ﻣَﻮْﺗًﺎ ﻭَﻻ ﺣَﻴَﺎﺓً ﻭَﻻ ﻧُﺸُﻮﺭًﺍ { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ـ 3 ‏)
ﻭﺇﺫﺍ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻷﻥ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻐﻴﺮﻩ ﺩﻋﺎﺀ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺷﺮﺍ ﻭﻻ ﻧﻔﻌﺎ . ﺑﻞ ﺇﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻏﺮﺍﺿﻪ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻛﺎﻟﺮﺷﻮﺓ ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﻔﻬﻢ ﺟﻴﺪﺍ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻻ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ، ﻭﺇﺫﺍ ﺻﺎﺩﻑ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺑﺄﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﺒﻞ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻷﻥ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺷﺎﺀﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻓﺎﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺃﻭ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻔﻬﺎ . ﻭﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺤﺜﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻧﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺸﺮﻙ ﻣﻌﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻊ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻪ . ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺟﻞ ﺷﺄﻧﻪ :
} ﻗُﻞِ ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﻣَﺎﻟِﻚَ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚِ ﺗُﺆْﺗِﻲ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚَ ﻣَﻦْ ﺗَﺸَﺎﺀُ ﻭَﺗَﻨْﺰِﻉُ ﺍﻟْﻤُﻠْﻚَ ﻣِﻤَّﻦْ ﺗَﺸَﺎﺀُ ﻭَﺗُﻌِﺰُّ ﻣَﻦْ ﺗَﺸَﺎﺀُ ﻭَﺗُﺬِﻝُّ ﻣَﻦْ ﺗَﺸَﺎﺀُ ﺑِﻴَﺪِﻙَ ﺍﻟْﺨَﻴْﺮُ ﺇِﻧَّﻚَ ﻋَﻠَﻰ ﻛُﻞِّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻗَﺪِﻳﺮ {"26" ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ ‏)
ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺩﺭﻙ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ . ﻓﺪﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﻬﺒﻪ ﻣﻠﻜﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻷﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ . ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ ﻭﺳﺨﺮ ﻟﻪ ﻛﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻜﻮﻥ . ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ :
} ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺏِّ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟِﻲ ﻭَﻫَﺐْ ﻟِﻲ ﻣُﻠْﻜًﺎ ﻻ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ ﻷَﺣَﺪٍ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِﻱ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧْﺖَ ﺍﻟْﻮَﻫَّﺎﺏُ ‏( 35 ‏) ﻓَﺴَﺨَّﺮْﻧَﺎ ﻟَﻪُ ﺍﻟﺮِّﻳﺢَ ﺗَﺠْﺮِﻱ ﺑِﺄَﻣْﺮِﻩِ ﺭُﺧَﺎﺀً ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﺻَﺎﺏَ ‏( 36 ‏) ﻭَﺍﻟﺸَّﻴَﺎﻃِﻴﻦَ ﻛُﻞَّ ﺑَﻨَّﺎﺀٍ ﻭَﻏَﻮَّﺍﺹٍ ‏( 37 ‏) ﻭَﺁَﺧَﺮِﻳﻦَ ﻣُﻘَﺮَّﻧِﻴﻦَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺻْﻔَﺎﺩِ ‏( 38 ‏) ﻫَﺬَﺍ ﻋَﻄَﺎﺅُﻧَﺎ ﻓَﺎﻣْﻨُﻦْ ﺃَﻭْ ﺃَﻣْﺴِﻚْ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﺣِﺴَﺎﺏٍ ‏( 39 ‏) ﻭَﺇِﻥَّ ﻟَﻪُ ﻋِﻨْﺪَﻧَﺎ ﻟَﺰُﻟْﻔَﻰ ﻭَﺣُﺴْﻦَ ﻣَﺂَﺏٍ ‏( 40 ‏) { ‏( ﺳﻮﺭﺓ ﺹ ‏)
ﺇﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ . ﺍﻵﻣﺮ ﺍﻟﻨﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ . ﺍﻟﻤﻌﺰ ﺍﻟﻤﺬﻝ . ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻠﺐ ﺷﺌﻮﻥ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻳﺼﺮﻓﻬﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﺸﺎﺀ . ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻟﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ ﺑﺎﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ . ﻭﻗﺪ ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﺽ . ﻓﻜﺄﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺃﺗﻢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺩﻭﻣﺎ ﺻﺒﺎﺣﺎ ﻭﻣﺴﺎﺀ : " ﺃﻣﺴﻴﻨﺎ ﻭﺃﻣﺴﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﻪ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻠﻪ ."
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺷﺮﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﺷﺮ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻲ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺴﻞ ﻭﺍﻟﻬﻢ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﻭﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ ." ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺗﻠﻚ ﺭﺗﺒﺔ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﻦ ﻟﺸﻴﺨﻪ : ﺃﻭﺻﻨﻲ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻛﻦ ﻣﻠﻜﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻣﻠﻜﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﻛﻴﻒ؟
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺍﻗﻄﻊ ﻃﻤﻌﻚ ﻭﺷﻬﻮﺗﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻜﻦ ﻣﻠﻜﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﻨﺎﺀ
قسي وبس2
قسي وبس2
Admin
Admin

عدد المساهمات : 15210
تاريخ التسجيل : 21/08/2016
العمر : 28

https://rahm.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ق
Flag Counter