قائمة المنشورات


 عناوين واعمده الصحف


 العودة إلى المنتدى

مدونه ودالعكلي نيوز هابي   

ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻏﺎﺋﻤﺔ ﺟﻌﻔـــــــﺮ ﻋﺒــــــــﺎﺱ ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜُﺮْﻩ ﺍﻟﻮﺑﺎﺋﻲ ‏( 2 ‏

قسي وبس2 | منشور الأحد 21 أكتوبر 2018 - 12:29 | 6 مشاهدة

ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺑﺸﻊ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺭﻭﺍﻧﺪﺍ ﻓﻲ ﺗﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﻥ، ﻓﺮﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ، ﻭﺣﺪﺙ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻷﻧﻪ ﺧﻼﻝ ﺣﻜﻢ ﺑﻠﺠﻴﻜﺎ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺪﺩﻳﺔ ﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﺗﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﺤﻮ %80 ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻓﻘﺎﻣﺖ ﺑﺘﺪﻟﻴﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻮﺗﺴﻲ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ، ﻭﻭﻓﺮﺕ ﻟﻠﻤﻨﺘﻤﻴﻦ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻮﺗﺴﻲ ﺯﻣﺎﻡ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻢ ﺍﻥ ﺗﺜﻮﺭ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻮﺟﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﺩﺕ ﺗﺴﻔﺮ ﻋﻦ ﺇﺑﺎﺩﺓ ‏« ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ‏» ﺍﻟﺘﻮﺗﺴﻲ ﺇﺑﺎﺩﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ .

ﺧﻀﻌﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻟﻘﺮﻭﻥ ﻟﻼﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﻭﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻋﺮﺿﺎ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﺻﻠﻴﻴﻦ ﻹﺑﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻧﺴﻤﻴﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ‏« ﺍﻟﻬﻨﻮﺩ ‏» ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺠﻼﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻛﻌﺒﻴﺪ، ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻻﺭﺟﻨﺘﻴﻦ ﻭﺗﺸﻴﻠﻲ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﻭﺩﻭﺍﻭﻳﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻇﻠﺖ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻤﻨﺤﺪﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻭﺑﺮﺗﻐﺎﻟﻴﺔ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﻴﺮﻭ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﺎﺑﺎﻧﻲ ﺍﻷﺻﻞ %100 ‏( ﻓﻮﺧﻴﻤﻮﺭﻭ، ﻭﻃﻠﻊ ﺣﺮﺍﻣﻲ ﻭﻫﺮﺏ ‏) ، ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻛﻮﺍﺩﻭﺭ ﺭﺟﻼﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ﻣﻨﻌﻢ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺟﻨﺘﻴﻦ ﻟﻮﻻﻳﺘﻴﻦ .

ﻭﺃﺣﺪ ﺃﻏﻨﻰ ﺃﻏﻨﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺃﻏﻨﻰ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻲ ‏( ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﺍﻷﺻﻞ ‏) ﻛﺎﺭﻟﻮﺱ ﺳﻠﻴﻢ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎﺣﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻚ - ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ - ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻤﻜﺴﻴﻜﻴﻮﻥ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻛﺮﻫﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺃﺟﺪ ﻟﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﻟﻠﻤﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﺎﺭﻭﻕ ﺍﻟﻔﻴﺸﺎﻭﻱ .

ﻭﻷﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻓﺠﺮ ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻓﻘﺪ ﺍﻧﺘﺒﻬﺖ ﺍﻷﻗﻠﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺍﺣﺘﻜﺎﺭ ﻣﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻓﺄﻭﺻﻞ ﺍﻟﻔﻨﺰﻭﻳﻠﻴﻮﻥ ﻫﻮﻏﻮ ﺷﺎﻓﻴﺰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺭﻓﻌﻪ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻠﻔﻘﺮﺍﺀ ﻣﻦ ‏« ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ‏» ، ﻭﻓﻌﻞ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻳﻔﻮ ﻣﻮﺭﺍﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺑﻮﻟﻴﻔﻴﺎ ﻭﻓﺎﺯ ﺑﺎﻟﺮﺋﺎﺳﺔ .

ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺩﻭﻝ ﻏﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺧﻀﻌﺖ ﻟﻘﺮﻭﻥ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، ﻓﺈﻥ ﺷﻌﻮﺏ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﺸﻮﻑ ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻭﻻ ﺗﺸﻮﻑ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻭﺭﺙ ﻋﻦ ﺃﺟﺪﺍﺩﻩ ﺍﻟﻔﻴﻨﻘﻴﻴﻦ ﺳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ، ﺍﻟﺸﻄﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻭﻭﺻﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ، ﺃﻭﺍﺋﻞ ﻭﺃﻭﺳﻂ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ ﻓﻲ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺮ : ﻳﺸﺘﺮﻭﻥ ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻲ - ﻣﺜﻼ - ﺑﺸﻠﻦ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﻟﻪ ﺭﻳﺸﻬﺎ ﺑﺸﻠﻦ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﺸﻠﻦ .

ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻢ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﻌﺎﺩﻥ ﺛﻤﻴﻨﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻤﺎﺱ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻜﻦ ﺑﻀﻌﺔ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ، ﻓﺄﺛﺮﻭﺍ ﻭﻋﺎﺷﻮﺍ ﻣﺮﻓﻬﻴﻦ ﻣﻨﻌﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻼﻉ ﻣﺤﺼﻨﺔ، ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻄﻮﻥ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺑﻞ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺑﺒﻌﻀﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﺭﺅﺳﺎﺀ ‏« ﻇِﻞ ‏» ، ﻟﻬﻢ ﻛﻠﻤﺔ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﻒ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻃﺮﺍﻃﻴﺮ ﺳﻮﺩ، ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﺑﻨﺼﻴﺐ ﻣﻦ ﻛﻌﻜﺔ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺑﻠﺪﺍﻧﻬﻢ ﺣﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﻔﺆﻭﺱ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺩﻕ ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﻓﻮﺍ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﻟﻤﺎ ﻫﺠﺮ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺑﻠﺪﺍﻧﻬﻢ ﺍﻧﻘﻠﺒﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺍﻟﻴﻮﻥ ﻭﻟﻴﺒﻴﺮﻳﺎ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﺠﺎﺯﺭ ﺗﻮﺍﺯﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﺎ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺭﻭﺍﻧﺪﺍ ‏( ﺍﻓﺘﺢ ﻳﻮﺗﻴﻮﺏ ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﺗﻢ ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺮﻱ ﺻﻤﻮﻳﻞ ﺩﺍﻭ ﺑﺎﻟﺘﻘﺴﻴﻂ ﺍﻟﻤﺮﻳﺢ : ﻗﻄﻊ ﺍﻷﻧﻒ ﺛﻢ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﺛﻢ ﺍﻟﺸﻔﺘﻴﻦ ﺛﻢ ... ﺃﻛﻤﻞ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ‏) .

ﻭﻗﺪ ﺗﻮﺻﻞ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺮﻳﺰﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻓﺘﺠﺪ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻳﻜﻦ ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻟﻔﺌﺔ ﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻘﻂ ﻷﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﻜﻼﺳﻴﻜﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺷﻬﺪﻧﺎﻩ ﻣﻦ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻐﺰﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻟﻠﻜﻮﻳﺖ .

ﻭﻳﺎﻣﺎ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻛﻼﻣﺎ ﻣﺒﺘﺬﻻ ﺑﺄﻥ ﺛﺮﻭﺓ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻘﺎ ﻣﺸﺎﻋﺎ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ‏( ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻟﻢ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﻋﺮﺑﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻘﺮﻫﺎ ‏« ﻣﺸﺎﻋﺎ (« ، ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺗﺴﻤﻊ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻛﻼﻣﺎ ﻳﺴﺘﻜﺜﺮ ﻭﻳﺴﺘﺨﺴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺛﺮﺍﺀ، ﻭﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺷﺎﻛﻠﺔ ‏« ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻋﻄﻰ ﻏﺸﻴﻢ ‏» ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺳﺎﺋﺪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ 30 ﻣﻠﻴﻮﻧﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﺄﻫﻞ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﺎ، ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﻔﻘﻬﺎ ‏( ﻭﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﻥ ﺩﻭﻟﻬﻢ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻨﻬﺐ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻗﻠﻴﺔ ﻓﺎﺳﺪﺓ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻔﺴﺪﺓ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ‏)

نبذة عن الكاتب